قطب الدين الراوندي

177

الخرائج والجرائح

ثم أتاه ثانية ، فقال : يا أمير المؤمنين في ميمنتك خلل . قال : ارجع إلى مقامك . فرجع . ( ثم أتاه ثالثة ) ( 1 ) كأن الأرض لا تحمله ، فقال : يا أمير المؤمنين في ميمنتك خلل . فقال عليه السلام : قف . فوقف ، فقال أمير المؤمنين : علي بمالك الأشتر ، فقال عليه السلام : يا مالك . قال : لبيك يا أمير المؤمنين . قال : ترى ميسرة معاوية ؟ قال : نعم . قال : ترى صاحب الفرس المعلم ؟ قال : نعم . قال : الذي عليه الأحمر ؟ قال : نعم . قال : انطلق فأتني برأسه . فخرج مالك ، فدنا منه وضربه فسقط رأسه . ثم تناوله به إلى أمير المؤمنين فألقاه بين يديه ، فأقبل علي عليه السلام على الرجل فقال ( 2 ) : نشدتك الله هل كنت نظرت إلى هذا فرأيته وحليته ، وهو ملا قلبك فرأيت الخلل في أصحابك ؟ قال : اللهم نعم . فأقبل [ علي ] علينا ونحن حوله ، فقال : أخبرني بهذا رسول الله صلى الله عليه وآله أفترونه بقي بعد هذا شئ ؟ ثم قال للرجل : ارجع إلى مقامك . ( 3 ) 10 - ومنها : ما روى أبو حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قرئ ( 4 ) عند أمير المؤمنين عليه السلام * ( إذا زلزلت الأرض زلزالها ) * إلى أن بلغ قوله * ( وقال الانسان مالها يومئذ تحدث أخبارها ) * ( 5 ) . قال : أنا الانسان ، وإياي تحدث أخبارها . فقال له ابن الكواء : يا أمير المؤمنين * ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ) * ( 6 ) قال : نحن الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم . ونحن أصحاب الأعراف نوقف بين الجنة والنار ، فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه . وكان علي عليه السلام يخاطبه بويحك ، وكان يتشيع ، فلما كان يوم النهروان

--> ( 1 ) " ثانية " م ( 2 ) " فأقبل الرجل على علي عليه السلام فقال " م . ( 3 ) عنه البحار : 8 / 530 ط . حجر . ( 4 ) " قرئت " بحار . ( 5 ) سور الزلزال : 1 - 4 . ( 6 ) سورة الأعراف : 46 .